التحصيل الدراسي و الدافعية نحو التعلم لطلاب قطاع غزة

التحصيل الدراسي و الدافعية نحو التعلم لطلاب قطاع  غزة

التحصيل الدراسي و الدافعية نحو التعلم لطلاب قطاع غزة

التحصيل الدراسي و الدافعية نحو التعلم لطلاب قطاع  غزة

 

 

إن الحق في التعليم يعتبر من أهم الحقوق التي يجب أن توفَّر للطفل، حسب اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 44/25 المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1989 وتاريخ بدء نفاذها 2 أيلول/سبتمبر 1990، وفقا للمادة 49، وينبغي حسب هذه الاتفاقية أن يكون التعليم موجهاً نحو تنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته وتنمية احترام حقوق الطفل والحريات الأساسية وتنمية احترام القيم الثقافية الخاصة للطفل وكذلك القيم الثقافية للآخرين ( المادتان 28، 29 ) وينبغي ألا يتعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضرب أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة ( المادة 37 ).

 

و تزداد معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يوماً بعد يوم بسبب ممارسات الجيش الإسرائيلي المتمثلة في إغلاق قطاع غزة بالكامل وفرض حصار مشدد عليه ، حيث يترتب على هذا الحصار أثار سياسية واجتماعية واقتصادية وصحية وتعليمية تحتاج منا العمل الجاد  من أجل مواجهتها وتقليل نتائجها وأخطارها ..

فالكل يعلم كم هي معاناة هذا الشعب في جميع مجالات الحياة ، ففي المجال الاقتصادي نقص حاد في الموارد والمنتجات وارتفاع للأسعار وارتفاع في مستوى البطالة وارتفاع معدلات الفقر ، وفي المجال الصحي نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية وزيادة في معدل الوفيات ..

 

ويأتي ما هو اشد بتاريخ 27/12/2008 اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتي استمرت 23 يوم ، مورس خلالها  أبشع الانتهاكات لحقوق الإنسان وبخاصة الطفل لتضاف إلى الآثار النفسية لدى الأطفال آثارا جديدة أشد ألما وأكثر تأثيرا  في ظل  الظروف المعيشة الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة  ،  حيث مستويات  التحصيل و الدافعية و العنف المدرسي و مستوى اهتمام الأهل  بأداء أبنائهم  وتحصيله في المدرسة تبين من خلال دراسة أعدتها جمعية عطاء بلا حدود على مجموعة كبيرة من الطلاب .

وجد  أن هناك أثرا سلبيا للوضع المأساوي الذي يعيشه أهل قطاع غزة   على تحصيل التلاميذ و دافعيتهم نحو التعلم ، فكانت نسبة  تحصيل التلاميذ  48% ، و الدافعية 52%  ، أما فيما يتعلق بمستوى تركيز التلاميذ فقد تأثر سلبيا بنسبة 50%  كذلك تأثر نشاطهم ومشاركتهم  داخل الحصة بنسبة 58% ، أما فيما يتعلق بمستوى العنف داخل المدرسة  فقد ازداد بنسبة 52% ، كذلك تأثر مستوى  عدم الانضباط ليشكل زيادة مقدارها  53%. كذلك أظهرت النتائج أن مستوى اهتمام الأهل بزيارة المدارس و السؤال عن أداء أبناؤهم قد تأثر بشكل سلبي  ليصل إلى 50%

وأمام هذا الواقع الشديد على الأطفال قامت جمعية عطاء بلا حدود بعدة نشاطات وتدخلات لتخفيف اثر الصدمات على الأطفال في المدارس ، ضمن برامجها الهادفة لتنشئة جيل جديد مؤهل بتعليم جيد،  وساهمت في تنمية قدرات الطلاب والطالبات الذين يعانون من ضعف التحصيل الدراسي بمدينة رفح ؛ وذلك بدعم ذاتي من الجمعية و بمساعدة من الإغاثة الإسلامية ، حيث استهدفت نشاطات الجمعية  200 طالب وطالبة ممن يعانون ضعفا في التحصيل الدراسي في مدينة رفح ، على أسلوب التعليم المساند باستخدام تقنيات التعليم النشط ، ووضع البرامج المناسبة للطلاب. وتم التركيز على طلبة المراحل الأساسية

Top